السيد الخميني

613

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

عليه ، بخلاف الثاني ، إلّاأن يقال : بأنّ التخلية قبض . والأرجح بحسب نظر العرف ، المتفاهم من الأشباه والنظائر ، هو الأوّل . مضافاً إلى ما تقدّم في امتناعه عن تسليم المبيع : من أنّ ثبوت الخيار له أمر مستنكر معه ، وينبغي تنزيه الشارع الأقدس عنه « 1 » ، وامتناعه عن أخذ الثمن أيضاً كذلك . ولو قبض مقداراً مساوياً للثمن بلا إذن المشتري ، فأذن له ، لا إشكال في تعيّن الثمن فيه . والبحث عن الكاشفية والمثبتية - نظير البحث عن الكشف والنقل في بيع الفضولي - مبنيّ على جريان الفضولي فيه ؛ بأن يقال : إنّ المقام ليس نظير التصرّف التكويني غير الاعتباري في العين الشخصية ، حتّى لا يجري فيه الفضولي ؛ فإنّ ما وقع محرّماً ومغصوباً ، لا ينقلب عمّا هو عليه . بل الكلام هاهنا : في أنّ الكلّي في الذمّة ، القابل للانطباق على المقبوض انطباقاً اعتبارياً ، هل يصير بالإذن منطبقاً عليه في الحين ، أو من حال القبض ؟ والأمر سهل بعد كون الكشف على خلاف القواعد ، ومحتاجاً إلى دليل مفقود في المقام ، هذا كلّه في الكلّي . وأمّا لو قلنا : بالتعميم في جانب الثمن ، فالبحث في الثمن الشخصي ، كالبحث في المبيع كذلك ، كما أنّه لو قلنا : بالتعميم في المبيع ، فالبحث فيه حتّى في الكلّي في المعيّن ، كالبحث في الثمن الكلّي .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 608 .